الشيخ محمد الصادقي الطهراني
31
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
لك بأخ من أضعت حقه ، ولا يكن أهلك أشقى الخلق بك ، ولا ترغبنَّ فيمن زهد عنك ، ولا يكونن أخوك على مقاطعتك أقوى منك على صلته ، ولا يكونن على الإساءة أقوى منك على الإحسان ، ولا يكبرن عليك ظلم من ظلمك ، فإنه يسعى في مضرته ونفعك ، وليس جزاء من سرَّك أن تسوءه - والصديق من صدق غيبُه ، والهوى شريك العَمى ، ورب بعيد أقرب من قريب ، وقريبٍ أبعد من بعيد ، والغريب من لم يكن له حبيب ، من تعدى الحق ضاق مذهبُه ، ومن اقتصر على قدره كان أبقى له ، وأوثق سببٍ أخذت به سببٌ بينك وبين اللَّه ، ومن لم يبالك فهو عدوك . . آخِّر الشر فإنك إذا شئت تعجلته ، وقطيعة الجاهل تعدل صلة العاقل . . سل عن الرفيق قبل الطريق ، وعن الجار قبل الدار - . . . ولا تملِّك المرأة من أمرها ما جاز نفسَها ، فإن المرأة ريحانة وليست بقهرمانة ، ولا تعدُ بكرامتها نفسَها ، ولا تُطمعها في أن تشفع بغيرها ، . . وأكرم عشيرتك فإنهم جناحك الذي به تطير ، وأصلك الذي إليه تصير ، ويدك التي بها تصول - أستودعك اللَّه دينك ودنياك ، وأسأله خير القضا لك في العاجلة والآجلة ، والدنيا والآخرة والسلام » . « 1 » المَلِكية الصالحة نعمة ربانية « أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُوا لِنَبِىٍّ لَهُمْ ابْعَثْ لَنَا مَلِكاً نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمْ الْقِتَالُ أَلَّا تُقَاتِلُوا قَالُوا وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمْ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ » . « 2 » الملأُ جماعة مجتمعة على رأي ، تملأ العيون رواءً ومنظراً ، والنفوس بهائاً وجلالًا ومَعبراً ، ولأن التعاون والإمداد هما قضية الوحدة في رأيهم فقد يأتي الملأ بمعنى المعاونة
--> ( 1 ) . الوصية 31 ( 2 ) . 2 : 246